الوضع الأمني في دبي مطمئن وتوجهات بتكثيف الاعتماد على الخدمات الإلكترونية
خلال مجلس نادي دبي للصحافة الرمضاني
الوضع الأمني في دبي مطمئن وتوجهات بتكثيف الاعتماد على الخدمات الإلكترونية
بن مزينة: 89% معدلات رضا التواجد الأمني بدبي في 2007
لا جرائم سياسية في الإمارات ولا معتقلين سياسيين
دبي، 23 سبتمبر 2008: أكد اللواء خميس مطر بن مزينة نائب القائد العام لشرطة دبي جاهزية الأجهزة الأمنية في دبي للتواكب مع اتساع الرقعة السكانية وازدياد الكثافة العددية للإمارة في ظل التطورات السريعة التي تشهدها العديد من المناطق الجديدة في دبي وظهور الكثير من المشاريع التطويرية العقارية التي تنفذها شركات تطوير عقاري متنوعة وهو ما اقتضى وضع خطط أمنية لتغطية هذه المناطق الجديدة وتأهيل كوادر بشرية قادرة على التماشي مع هذا الطابع التنموي للإمارة والذي شمل عدة مستويات دون أن يكون حصراً على الجانب الإنشائي.
وخلال المجلس الرمضاني الذي نظمه نادي دبي للصحافة مساء أمس الأول بمقر النادي، قال اللواء بن مزينة إن هناك العديد من الاجتماعات عقدت مع شركات التطوير العقاري الرئيسية في المناطق التي يتم تطويرها بهدف التنسيق المشترك للتغطيات الأمنية في تلك المناطق، بالإضافة إلى عقد اجتماعات تنسيقية مماثلة مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي للتأكد من سهولة حركة السير وسلاسة المرور في هذه المناطق، مؤكداً في نفس الوقت على الدور الاجتماعي للشرطة إلى جانب ما تقدمه من خدمات أمنية شاملة.
وخلال المجلس الرمضاني الذي أداره الإعلامي راشد الخرجي من مؤسسة دبي للإعلام كشف اللواء بن مزينة عن أن معدلات رضا التواجد الأمني على مستوى إمارة دبي خلال عام 2007 بلغت 89% وذلك وفقاً لاستطلاعات الرأي التي يتم تنظيمها بشكل دوري كل ستة أشهر، مما يعد انعكاساً جيداً للجهود التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في دبي بالرغم من اتساع الرقعة الجغرافية والسكانية للإمارة وازدياد طول سواحل دبي من 70 كيلومتراً إلى 1500 كيلو متر خلال عدة سنوات.
وأشار في هذا الصدد إلى أن التوجه العام لشرطة دبي حالياً هو الاعتماد على الخدمات الإلكترونية لتحقيق الأهداف على اعتبار أنها أدق في الأداء وأقل في التكلفة وتغطي كافة الالتزامات المطلوبة تحت الإشراف البشري، مشدداً في نفس الوقت أن دولة الإمارات ليست في معزل عن العالم الذي أصبح معدل انتشار الجريمة فيه أسرع من المكالمات الهاتفية في ظل التطور التكنولوجي السريع، مؤكداً من جهة أخرى أن هذا الانفتاح أوجد لدى جهاز الشرطة نوع من الثقة في النفس في التعامل مع الجرائم العالمية، وأكسبه خبرة وتمرس ناتجين عن الاحتكاك والتعامل المباشر، وساهم في تنمية الكثير من الجوانب الحياتية للمجتمع.
واعتبر أن هذا الانفتاح يقتضي القيام بعمليات تطوير للخطط والاستراتيجيات للتفاعل مع هذه التطورات ولضمان تحقيق الأهداف المرجوة، معتبراً كذلك أن وجود العديد من الجنسيات الأجنبية في دبي لا يشكل تحدياً لجهاز الأمن بقدر ما يشكل عاملاً إيجابياً لإثراء التعامل والتفاعل مع كافة التطورات والأحداث في ظل تحول إمارة دبي إلى مدينة عالمية وفي ظل استحداث الكثير من القوانين والتشريعات لمكافحة الجرائم المتنوعة ولحماية الحريات والأموال والحقوق، مشيراً إلى أن دولة الإمارات حققت خطوات كبيرة على الصعيد الاقتصادي عبر تخصيص إدارة معنية بقضايا غسيل الأموال وإعداد أشخاص مؤهلين في هذا النوع من القضايا.
من جهة أخرى أكد اللواء خميس بن مزينة أنه لا توجد جرائم سياسية في دولة الإمارات وبالتالي لا يوجد معتقلين سياسيين، نظراً للجهود التي تبذلها حكومة دولة الإمارات لضمان توفير الحياة الكريمة لكل مواطن ومقيم في ظل قيم الأمن والعدالة وعمليات التقاضي، مشيراً إلى عدم مسؤولية الأجهزة الأمنية في الإمارات عما يقوم به الإعلام الخارجي لخدمة مصالح بعض الجهات والدول.
وتوجه اللواء بن مزينة بالشكر والتقدير لوسائل الإعلام المحلية في دولة الإمارات لالتزامها بإتباع التعليمات الشفوية المتعلقة بالنشر في قضية الفنانة اللبنانية سوزان تميم بما يخدم أهداف التحقيق، موضحاً أن شرطة دبي قدمت كافة الأدلة والمستندات المتعلقة بالمتهم الرئيسي في هذه القضية، وأن الأمر أصبح برمته من اختصاص السلطات المصرية والقضاء المصري.
وقال نائب القائد العام لشرطة دبي إن الوضع العام الأمني في دبي مطمئن على المستوى العام ولا توجد ظواهر إجرامية تشكل خطورة على الوضع العام وذلك مقارنة مع الكثير من المدن التي تتشابه ظروفها مع إمارة دبي، مشيراً إلى أنه في إحدى الدول التي تم إجراء مقارنة أمنية معها وجد أنه في عام 2007 تم تسجيل 40 ألف قضية سرقة مساكن مقارنة مع 473 قضية في دبي.
وعلى صعيد ظهور بعض قضايا الفساد في القطاع العقاري في دبي، أشار بن مزينة إلى أن هذه القضايا موجودة حالياً لدى النائب العام على اعتبار أن النيابة هي التي تولت التحقيق فيها، كما تم تشكيل لجنة لتولي هذه الأمور.
وتطرق اللواء بن مزينة أيضاً خلال هذا اللقاء الذي شهد حضور إعلامي مكثف إلى الكثير من القضايا الهامة التي تشغل المجتمع مثل المسائل المرورية، وإدارة حقوق الإنسان، والقضايا الاقتصادية، وقضايا الشعب العمالي، والاتفاقيات الأمنية مع الدول الأخرى، وقضايا الرأي، والقضايا الأخلاقية المتعلقة بالعادات والتقاليد وغير ذلك من الموضوعات التي أثارها الإعلاميون خلال اللقاء.
وقامت مريم بنت فهد المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة في ختام المجلس بإهداء هدية تذكارية لسعادة للواء خميس مطر بن مزينة لمشاركته في هذا المجلس الرمضاني الذي يقام ضمن الفعاليات التي ينظمها النادي خلال شهر رمضان الكريم.
|