نادي دبي للصحافة ينظم ندوة رياضية تحت عنوان:" كرة القدم في الإمارات الحاضر والمسقبل"
دبي- 30 – اكتو بر- 2008
اجمع المشاركون في الندوة الرياضية تحت عنوان : " كرة الإمارات الحاضر والمستقبل", التي نظمها نادي دبي للصحافة بمقره بمدينة دبي للإعلام, علي ضرورة تغيير السياسات المتبعة في كرة القدم في دولة الإمارات, متسائلين هل السياسات الحالية في استطاعتها إنتاج منتخب قوي له قدرة علي المواجهه والصمود, مطالبين بتكاتف جميع الجهات المعنية من تعليم وصحة ورياضة لبناء قاعدة رياضية سليمة تخدم رياضة الامارات مستقبلا.
وتطرق المجتمعون إلي إن المستوي التعليمي والثقافي في فترة الستينات والثمانينات لدي اللاعبين كان أفضل حالا من اليوم, ارجعوا ذلك إلي انحسار الدور الثقافي والاجتماعي الذي تقوم به الأندية في الوقت الحالي.
وارجع المشاركون أسباب إخفاق منتخب الإمارات بعد كاس الخليج الثامنة عشر في الإمارات إلي أسباب فنية وأخلاقية, مؤكدين علي إن الاستعدادات لتصفيات كاس العالم لم تكن بالمستوي المطلوب مع وجود بما وصفوه بالتراخي من قبل البعض..!!
وتحدث المشاركون في الندوة التي شارك فيها الأستاذ احمد عيسي رياضي سابق وكاتب وناقد والأستاذ محمد مطر غراب رئيس لجنة المسابقات الحالي في اتحاد الإمارات لكرة القدم والأستاذ الصحفي محمود الربيعي كاتب في جريدة الاتحاد والأستاذ سعيد عبداللة عضو في اتحاد الأمارات لكرة القدم و رئيس لجنة الحكام, وفهد مسعود دولي سابق واحد نجوم نادي الوحدة وأدار الندوة بتميز الصحفي اللامع راشد الزعابي بجريدة الاتحاد.
عن أسباب غياب منتخب الإمارات عن كأس العالم منذ عام 1990 أشاروا إلي إن كرة الإمارات مضت من إخفاق إلى آخر ومع رحيل جيل بأكمله في نهاية القرن الماضي عانت اللعبة في الإمارات من سوء التخطيط واستمر هذا الوضع حتى العام الماضي عندما تلاحمت القيادة والشعب مع المنتخب الوطني في كأس الخليج الثامنة عشرة والتي اقيمت في الدولة ونجح المنتخب الوطني في الفوز بلقبها بعد ملحمة شعبية لا يمكن نسيانها، وبدأت سحب الامل تلوح من جديد ولكنها حسب المشاركين ذهبت أدراج الرياح فمضت البطولة وعادت كرة الإمارات إلى الإخفاق من جديد وعاد البحث عن الأسباب والبحث عن بريق ضوء.
وتناول المشاركون كل حسب موقعه قضايا عدة منها عدم الاستقرار الفني والجوانب الأخلاقية ودور النشأة في خلق جيل قوي متماسك.
وتطرقوا إلي الدور المطلوب من الأندية لتعزيز مسيرة المنتخب ومشروع المراحل السنية المواهب في كرة الإمارات, وعلي حد تعبير المشاركون بأننا انتقلنا إليالاحتراف في ملاعبنا دون فكر إداري جيد . وعرج الحديث علي قضية التجنيس في ملاعبنا ومدي أهميتها وهل حققت النتائج المرجوة منها.
وأكد المشاركون إن الحديث عن الولاء أمر مفروغ منه بتاتا, مؤكدين علي إن الولاء والانتماء مزروع في اللاعبين منذ نعومة إظفارهم وهذا أمر لا يختلف عليه اثنين.
وفي نهاية الندوة اجمع المشاركون علي ضرورة تكاتف جميع الجهات المعنية من تعليم وصحة ورياضة كل حسب تخصصه من اجل بناء قاعدة رياضية سليمة, مؤكدين علي إن العمل الفردي لن يحقق النجاح المطلوب, مشيرين إلي إن المنتخب حصيلة مسابقات وإذا كان الناتج ضعيف بالتالي النتيجة اضعف.
وقبل الختام أشاد المشاركون بمبادرة نادي دبي للصحافة في عقد ندوة رياضية وقالوا نحن في أمس الحاجة لفتح باب الحوار والنقاش.
وقد القي المجتمعون في بداية الندوة الضوء علي كرة القدم معتبرينها اللعبة الشعبية الأولى في العالم وهي بالنسبة لشعب الإمارات كذلك ولذا تحظى بالدعم الكامل من قبل المسؤولين في الدولة فلم يألو جهدا في توفير كل السبل الممكنة من اجل النهوض بهذه اللعبة من اجل الوصول بها إلى مصاف الدول المتقدمة كرويا..
وأوضحوا أن اتحاد الإمارات لكرة القدم تأسس في نهاية العام 1971 وبعد أيام قليلة من قيام دولة الاتحاد, وشاركت للمرة الأولى في محفل خارجي في كأس الخليج الثانية في السعودية وكانت مرحلة السبعينات تمثل مرحلة التأسيس والبناء في كرة الإمارات فانطلقت المسابقات بشكل نظامي عام 1973 وانتظمت المنتخبات في المشاركات الخارجية وان انحصرت في تلك الفترة على المشاركات الخليجية والمشاركات في كأس فلسطين.
ومع بداية الثمانينات بدأت كرة الإمارات تتوسع في المشاركات لتنطلق الى المحافل الأسيوية وشاركت في كأس أسيا للمرة الأولى عام 1980 وفي منتصف الثمانينات بدأت المشاركة تأخذ الجانب العالمي فشاركت الإمارات في تصفيات كأس العالم 1986 وفشلت في الوصول الى البطولة بسبب سوء الحظ ولكن جاء التعويض في تصفيات عام 1990 وشارك منتخب الأمارات في كأس العالم عام 1990 وبعد 19 عام من قيام الدولة في ما عرفه العالم آنذاك بالمعجزة الكروية وكسبت الدولة من هذه المشاركة سمعة هائلة وانتشر اسم الإمارات في كل العالم على اعتبار تواجد منتخب الإمارات بين اقوي 24 منتخب في العالم، وتسابق العالم بأسره لاستكشاف هذه الدولة الصغيرة بحجمها والتي تمكنت من اختزال الكثير من السنين لتسبق دول تفوقها خبرة وتاريخ وممارسة
وكان التفوق الرياضي والتواجد في هذه البطولة تأكيد لتفوق الدولة وسبقها للجميع في كل المجالات الاقتصادية والتنموية والاجتماعية وكان الكلام انذاك ينصب على ضرورة استغلال هذا الانجاز حتى لا تغيب عنه الإمارات في المستقبل ولكن الذي حدث ان مسيرة الدولة التنموية في جميع المجالات مضت الى الاعلى بينما ظلت الرياضة تراوح مكانها بل وتراجعت على الرغم من الدعم الهائل والملايين التي صرفت من اجل النهوض بها.
|