استضافه نادي دبي للصحافة بدعوة من كلية دبي للادارة الحكومية
دبي 20 يوليو 2008، استضاف نادي دبي للصحافة اليوم الباحث الامريكي ريتشارد هارتويغ، استاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس في كينسغفيل، الذي يزور الدولة بدعوة من كلية دبي للادارة الحكومية.
وقد قام البروفسور هارتويغ بشرح نظريته حول اعتماد التمثيل الاقليمي والاقتصادي في مجلس الامن الدولي كخطوة ضرورية لتحقيق الاصلاح المنشود في المنظمة الدولية، بما يعيد اليها قوتها وشرعيتها.
وكان البروفسور هارتويغ واضحا في الاشارة الى ان "اصلاح مجلس الامن الدولي امر بالغ الاهمية لكنه مستحيل في الوقت الراهن نظرا لتمتع الدول الخمس دائمة العضوية بحق النقض او الفيتو، وفي غياب الاجماع بين الدول الاخرى المنتمية الى المنظمة".
ودعا البروفسور هارتويغ الى اجراء تعديلات جذرية في بنية الامم المتحدة، حتى ولو استدعى ذلك اعادة النظر في ميثاق الامم المتحدة الذي تجاوز الستين عاما.
واشار هارتويغ الى ان العالم اتجه من احادية القطب الى تعدد الاقطاب، وانه يجب النظر الى الامور من هذه الناحية بطريقة اكثر واقعية من دون تجاهل امكانية حدوث ازمة عالمية كبرى يمكن ان تجعل نظريته اكثر قابلية للتحقيق، سياسيا، قبل عام 2020، الموعد الذي حددته الهيئة رفيعة المستوى لاعادة النظر في تكوين مجلس الامن الدولي.
واعطى البوفسور هارتويغ امثلة عدة عن القوى الكبرى الناشئة التي تستحق مقعدا دائما في مجلس الامن، مثل الهند واليابان، الاولى بالنظر الى عدد سكانها (الذي يفوق عدد سكان المملكة المتحدة) والثانية بالنظر الى ناتجها القومي العام وقدرتها الشرائية بالمقارنة مع روسيا، لكن هذا لن يتحقق من دون اصلاحات.
واشار البوفسور هارتويغ الى ان مشروعه لاصلاح الامم المتحدة من ناحية التمثيل الاقليمي والاقتصادي يلحظ تكوين مجلس الامن من عشر مناطق جغرافية، ترأس كل منها دولة رئيسية ودولا مساعدة.
واضاف انه يمكن لكل منطقة ان تحصل على حق الاقتراع اذا حصلت على دعم عدد من الدول الاعضاء تمثل 60% من سكان تلك المنطقة او 60% من ناتجها القومي (وقدرتها الشرائية). اما في حالات الطوارىء فانه يحق فقط للدول الرئيسية والدولة المساعدة التصويت، مع الاخذ في عين الاعتبار الغاء حق النقض او الفيتو. اما المناطق التي يبلغ ناتجها القومي نسبة 18% او اكثر من الناتج القومي العالمي (او القدرة الشرائية) فيمكنها ان تحصل على مقعدين دائمين في مجلس الامن الدولي.
وقال انه بموجب النظام المقترح، فانه يمكن لدولة الامارات العربية المتحدة الحصول على حق دائم للتصويت في مجلس الامن في الحالات العادية، وذلك وفقا لسكانها وناتجها القومي (وقدرتها الشرائية)، لكنها لن تصوت في حالات الطوارىء.
اما منطقة الشرق الاوسط، بحسب التقسيم الجغرافي الذي شرحه، فيمكن لكل من مصر وباكستان التناوب على مقاعد مجلس الامن من الفئة "أ" لفترة ثلاث سنوات وخمس سنوات تباعا، على ان تتناوب ايران وتركيا على المقاعد من الفئة "ب" لفترة ثلاث سنوات.
|