دبي للصحافة يستضيف مجلس "هيئة الطرق والمواصلات"
عبدالمحسن الدوسري: وضعنا خطط ودراسات للسيطرة علي أهم التحديات التي تواجه قطاع النقل والمواصلات
والزحف العمراني وزيادة عدد السكان من أسباب الازدحام في دبي
دبي، 17 سبتمبر 2008 - أكد عبدالمحسن يونس الدوسري، المدير التنفيذي للإستراتيجية والحوكمة المؤسسية في هيئة الطرق والمواصلات أن الهيئة تمكنت خلال ثلاثة أعوام من تحقيق الكثير من الانجازات والمشاريع والنتائج الايجابية. مشيرا إلي إن هذه الانجازات تحققت بفضل الدعم المتواصل من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي.
وحسب عبدالمحسن، أدت مشاريع ومبادرات الهيئة المكتملة إلى تحقيق نتائج ايجابية شملت نواحي التخطيط الاستراتيجي لأنظمة الطرق والنقل وحجز المحرمات المطلوبة لها، وتطوير شبكة الطرق ونظام النقل الجماعي، والمشاة، والسلامة المرورية وسياسات المرور والنقل.
واعترف عبدالمحسن وأيده المدراء التنفيذيين بأن أحد أهم أسباب الازدحام في دبي هو الزيادة المستمرة في التوسع العمراني، وعلى حد تعبيره " زحف عمراني كبير" والأسرع نمواً على مستوي العالم..!! إلا إن دبي وضعت الخطط وأجرت الدراسات والسياسات والتشريعات للتغلب على الازدحام المروري في دبي.
وكشف عبدالمحسن مساء أول أمس خلال المجلس الرمضاني الذي استضافه نادي دبي للصحافة برعاية مؤسسة اتصالات، وشاركه الحديث المهندس عبدالمجيد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات، والمهندس عيسي الدوسري، المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات، والمدراء التنفيذيين للهيئة، عن قيام الهيئة حالياً بتنفيذ عدد من مشاريع الطرق والنقل الجماعي الرئيسية التي سيكون لها آثار ايجابية إضافية واضحة عند اكتمالها.
واستعرض عبدالمحسن في المجلس الرمضاني الذي أداره الإعلامي الإماراتي عبدالله محمد المطوع مسئول الملف الإماراتي في قناة العربية أهم المشاريع المتمثلة في مشاريع طرق متعددة بقيمة 12 مليار درهم منها تقاطع الدفاع مع شارع الدوحة، واستكمال محور معبر الخليج التجاري، واستكمال الطريق العابر، والطرق الموازية، وتطوير شارع الخيل. فضلاً عن مشروع مترو دبي، ومشروع ترام الصفوح، وتطوير أسطول الحافلات حيث سيتم زيادته بحوالي 2500 حافلة حتى بداية عام 2010 بنسبة زيادة تصل إلى 331%.
كما سيتم تقديم خدمات متطورة على مستوى عالي من الجودة في جميع خدمات المواصلات العامة من خلال تطبيق نظام إدارة المركبات آلياً (Automotive Vehicle Management - AVM) الذي يسهل تنظيم عمل الحافلات، ويوفر المعلومات اللازمة لتشغيل أنظمة المواصلات العامة الأخرى مثل نظام جمع الأجور الآلي.
كما ستقوم الهيئة بتطبيق نظام البطاقة الموحدة الذي يوفر إمكانية استخدام البطاقة الذكية UL Tickets/Cards بدلا من التذاكر الورقية مما يساعد في توسيع نوعية المنتجات والخدمات المتوفرة للركاب. فضلاً عن توفير منافذ بيع مختلفة لتسهيل الحصول على التذاكر قبل الصعود للحافلة. كما يشمل تطبيق برنامج مخطط الرحلات لتسهيل عمليات التنقل على مستخدمي وسائل المواصلات العامة في دبي، من خلال توفير المعلومات الكافية التي يحتاجونها كحساب أجور الرحلات، والتعرف على أسهل و أسرع طريقة للوصول إلى الوجهة المطلوبة، وتوفير الخرائط التي توضح مسار الرحلات. و يمكن الاستفادة من ذلك بالاتصال الهاتفي، والانترنت، والرسائل النصية القصيرة.
ومن أهم المشاريع الحالية، تطوير نظام النقل البحري بما في ذلك مشروع دبي فيري، المتضمن تشغيل 10 قوارب سعة 120 راكب كخدمة نقل ركاب مجدولة داخل وخارج الخور، ومشروع التاكسي المائي المتضمن تصنيع 10 قوارب بسعة 7 ركاب الذي يسمح بالتنقل البحري الآمن والسريع في جميع القنوات المائية وبين الجزر.
وتطرق عبدالمحسن في حديثه إلي الوضع في دبي خلال السنوات الأخيرة الماضية، مبيناً أن نسبة الزيادة في حجم الحركة المرورية في دبي بلغت 13% سنويا بينما لا تزيد هذه النسبة عن 2-3% في المدن الأوروبية.
مشيرا إلي إن نسبة الزيادة السنوية في عدد سكان دبي فاقت 6% سنويا علماً بان النسبة المماثلة لا تزيد عن 2% في أغلب المدن الأوروبية. فضلاً عن أن نسبة الزيادة في عدد المركبات المسجلة في دبي بلغت حوالي 17% سنوياً بينما لا تتجاوز هذه النسبة 4% في المدن الأوروبية وحوالي 8% في السعودية. ونسبة الزيادة في عدد رخص القيادة الصادرة في دبي بلغت 28% سنوياً في العامين الأخيرين.
وشهد المجلس الرمضاني حديثاً موسعاً حول نظام التعرفة المرورية " سالك" في ظل بدء المرحلة الثانية من المشروع بتركيب بوابتي الصفا على شارع الشيخ زايد وبوابة جسر آل مكتوم، وانتقد عدد من الصحفيين هذا المشروع باعتباره تسبب في خلق حالة من الازدحام في مناطق أخرى بدبي.
ورد عبدالمحسن بأن نظام التعرفة المرورية " سالك" رفع نسبة السرعة على شارع الشيخ زايد بنسبة 30 بالمائة، وتقليل حجم المرور على جسر القرهود بنسبة 45%. وسيؤدي تشغيل المرحلة الثانية إلى تعزيز هذه النتائج . مؤكداً أن " سالك" نظام ناجح بكل المقاييس، وهو مبني على الحركة المرورية وتوزيعها بشكل متوازن. وعلى حد قول أحد المدراء التنفيذيين " سالك ليس عصاً سحرية" وإنما جزء من منظومة متكاملة لحل مشكلة الازدحام بدبي.
كما استعرض المجلس التحسينات والتوسيعات في شبكة الطرق التي أدت إلى زيادة معدلات السرعة على محاور الحركة الرئيسية خلال ساعات الذروة (شارع الشيخ زايد، معابر الخور، شارع الإمارات) بنسب متفاوتة تتراوح من 10-15%. فضلاً عن قيام الهيئة بتنفيذ مجموعة من الحلول السريعة لتحسين حركة المرور على أكثر من 30 موقعاً مما أدى إلى تحسين الحركة والسلامة المرورية على تلك المواقع بنسب متفاوتة يقدر معدلها بحوالي 20%، وتحديد عدد من التحسينات لحركة المرور حول مطار دبي الدولي ومناقشتها مع دائرة الطيران المدني ويجري حاليا تصميمها وتنفيذها.
كما قامت الهيئة حسب عبدالمحسن بتنفيذ عدد من المبادرات لتحسين مستويات السلامة شملت حملات التوعية وتركيب عدد من إشارات وحواجز المشاة مما أدى إلى خفض معدل وفيات الحوادث من 21.9 إلى 21.7 لكل مائة ألف من السكان.
|