دبي للصحافة يستضيف "مجلس الشئون الإعلامية" ويشهد إطلاق قنوات تلفزيونية ثقافية
عبداللطيف الصايغ:
إطلاق قناة ثقافية تواكب التطور الثقافي في الإمارات
علي الحديثي:
انتهي عصر الرقابة الحكومية وفي دبي نمارس حريتنا
وإطلاق المجموعة قناة ثقافية وثائقية
دبي- 9 / 9/ 2008
استضاف نادي دبي للصحافة مساء أمس الأول في مقره بمدينة دبي للإعلام المجلس الرمضاني الأول المتخصص في الشئون الإعلامية ذلك ضمن فعاليات مجالس رمضان لهذا العام, وتحدث في المجلس الأستاذ عبد اللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية و الأستاذ علي الحديثي المشرف العام لمجموعة أم بي سي وأدار الجلسة الكاتب الصحافي عبداللة رشيد.
ناقش مجلس الشئون الإعلامية عددا من المحاور الهامة انحصرت في برامج رمضان وظاهرة المسلسلات التركية والبدوية والتحولات الجارية في عالم التلفزيون وتطوير الكفاءات الإعلامية المواطنة كما تطرق المجلس إلي دور الرقابة علي البرامج التلفزيونية ومدي تأثيرها علي جودة الأعمال وقد أثارت بعض الآراء جدلا بين الحضور بين مؤيد ومعارض, خاصة فيما يتعلق بانتهاء عصر الرقابة الحكومية وتأثيرها علي دور المحطات الفضائية.
وكشف عبداللطيف الصايغ خلال المجلس بحضور مريم بن فهد المدير التنفيذي لنادي دبي للصحافة ومني بوسمرة مدير تطوير البرامج الإعلامية عن عزم المجموعة الإعلامية عن إطلاق قناة ثقافية في مطلع العام المقبل وسيتم الإعلان عن تفاصيلها قريبا , مبينا إن القناة ستواكب التطور الثقافي في دول الإمارات ونقله للمشاهد المحلي والعربي.
وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة العربية أن «نور دبي» حققت نجاحا ملحوظا ونسبة مشاهدة كبيرة منذ إطلاقها لاعتمادها في كثير من برامجها على الجانب المحلي وتعتمد في مضمونها على عدة جوانب أساسية، الجانب الإنساني وإلقاء الضوء على المشاريع والمبادرات الإنسانية مثل مبادرتي « دبي العطاء» و«نور دبي» وغيرهما وإظهار البعد الإنساني لدولة الإمارات في الخارج والداخل، والثاني هو الجانب الاجتماعي والعمل من خلال توجه القناة إلى الاهتمام بتحقيق الانسجام والترابط في المجتمع.
"وحسب الصايغ إن نوعية وجودة المادة الإعلامية هي التي تساهم في استمرارية نجاح المؤسسة الإعلامية بنسبة مئة بالمئة ويبقي الشكل والصورة مكملا لها.
وفي جانب مدى تأثير الإعلان على الإعلام في وسائل الإعلام المحلية قال عبداللطيف الصايغ إن الإعلان ضرورة لاستمرارية ونجاح وسائل الإعلام ولابد من مواكبة أطره وتوجهاته ولكن ذلك لايعني البعد عن إتقان العمل التحريري وشكله، موضحا أن التطور الإعلامي اللافت في الدولة ودبي استقطب خلال السنوات الأخيرة كبريات المجموعات والشركات الإعلامية إلى دبي مع إنشاء مدينة دبي للإعلام ودفع إلى الانتباه إلى ضرورة تطوير العناصر البشرية في وسائل الإعلام المحلية والعربية لتقليل الفارق المهني مع الشركات الأجنبية في ظل عدم اهتمام الأجيال الحالية بمهنة الإعلام وإغلاق العديد من كليات وأقسام الإعلام في الجامعات بسبب عدم الإقبال عليها من الطلاب.
"ويري الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية ان التطور الفعلي في دولة الإمارات تحقق خلال السنوات الست الماضية, مبينا إن الامارت تشهد تطورا تقنيا في مؤسساتها الإعلامية "ولكن للأسف مع هذا التطور إلا إننا مازلنا متأخرين جدا في توافر العنصر البشري".
وارجع الصايغ سبب التأخير إلي كليات الإعلام في الدولة التي أغلقت أبوابها أمام الطلبة, كما أن تخصص الإعلام يأتي في أخر أولويات الطلبة.
|
وتوقع الصايغ أن تتغير تلك النظرة خلال السنوات القليلة المقبلة مع التوسع والتطور الإعلامي الكبير الذي تشهده الدولة، مؤكدا أن هناك تركيزا واهتماما من القيادة بضرورة تطوير وتأهيل الكفاءات البشرية، حيث تخصص المجموعة الإعلامية العربية حوالي 10 بالمئة من ميزانيتها للتدريب والتأهيل والتطوير.
|
"وطالب الصايغ المؤسسات الإعلامية أن تهيئ الظروف المناسبة لموظفيها التي تساعدهم علي العمل الإبداعي, وان لاتلزمهم بالعمل من المكاتب "وقال إذا كنا بحاجة للإبداع علينا أن لا نقيد الموظفين, بحيث يستطيع الموظف العمل من أي موقع, وما يهمنا هو انجاز العمل وفق الشروط والمعايير المتعارف عليها".
"وأكد الصايغ علي إن المجوعة الإعلامية تعمل علي تهيئة الظروف المناسبة لموظفيها, ليتمكنوا من أداء عملهم بشكل مرضي".
وعن الرقابة قال عبد اللطيف الصايغ :"أن هناك متغيرات تفرض عدم وجود رقيب في ظل ثورة الاتصالات الحالية في العالم لذلك الرقابة نابعة من الذات والمسؤولية الاجتماعية والأخلاقية تقع على عبء الجميع، مشددا على عدم وجود تعليمات مكتوبة بالمنع أو التصريح بل أن القيادة في الدولة ودبي حريصة على حرية الإعلام رغم تجاوزات بعض وسائل الإعلام الأجنبية. وأضاف: " استطعنا في المجموعة الإعلامية ان نعرض كثيرا من القضايا والسلبيات الموجودة في المجتمع بحرية وعملنا علي معالجتها بحكمة وروية".
ومن جانبه أعلن علي الحديثي المشرف العام على مجموعة قنوات «ام بي سي» الفضائية أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق المجموعة قناة ثقافية وثائقية لتصبح القناة الفضائية رقم 7 التابعة للمجموعة.
وتطرق علي الحديثي إلي برامج رمضان وقال: " إن المشاهد العربي هو الذي يحدد نوعية البرامج التي يتم بثها في رمضان, إلي جانب المعلن مع التأكيد علي إن المشاهد يفضل دائما المسلسلات التلفزيونية".
وأكد الحديثي علي إن المسلسلات التركية حققت نجاحا باهرا في العالم العربي نظرا لما تحتويه هذه المسلسلات من جرعات زائدة من الرومانسية وحسب الحديثي ان المشاهد العربي يفتقد الرومانسية في حياته اليومية مما دفعه للبحث عنها في هذه النوعية من المسلسلات .
متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة إذاعة العديد من المسلسلات التركية على القنوات الفضائية الأخرى بعد نجاح «نور».
وعن الرقابة قال الحديثي عندما انتقلنا إلي دبي "قال لنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الحرية التي تمارسونها في لندن سأمنحها لكم في دبي", مبينا إن الرقابة هي رقابة ذاتية وتبني علي حسب وعي الجمهور.
وقال الحديثي : " إن الرقابة الحكومية انتهي دورها في ظل ظروف الانفتاح الإعلامي ونحن في عصر الانترنت, مؤكدا علي ان القنوات المحلية تتعرض لضغوط عكس القنوات في المناطق الحرة".
ونفى الحديثي أن تكون هناك ضغوطا لعدم إذاعة مسلسل فرجان الدم في رمضان بسبب إثارته لنعرات قبلية في المنطقة وإنما كان قرارا داخليا، حيث لم تتم مشاهدته بالكامل ولم يكتمل وسيتم إذاعته بعد مراجعته تحسبا لأي مشكلة طارئة. وحسب علي الحديثي إن مسلسل فرجان الدم سيتم إذاعته بعد رمضان بعد الانتهاء تماما من تصوير الحلقات الكاملة.
يشار إلى أن نادي دبي للصحافة سينظم عدة جلسات حوارية خلال فترة شهر رمضان تتطرق إلى مواضيع الساعة، خصوصاً بعد النجاح الذي لقيته هذه الجلسات في الأعوام السابقة.
|